4 نوفمبر 2010 - 20:30

واصل الاميركيون الهجمة على لبنان في ملف المحكمة الدولية في اطار تمهيد الاجواء للقرار الظني متخطين كل ضوابط الاستقرار الذي يدّعون الحرص عليه وكذلك السيادة الوطنية. وفي هذا الاطار ينعقد مجلس الامن –ربما اليوم- لمناقشة ملف المحكمة الدولية والتطورات في لبنان وهو انعقاد جاء بطلب اميركي بهدف التصويب على لبنان وحزب الله بحجة "الاعتداء" على محققي المحكمة الدولية.

ابنا : وتأتي هجمة واشنطن في مجلس الامن بعد هجمة فيلتمان المفاجئة نحو لبنان وابلاغ المسؤولين رسالة واضحة بدعم المحكمة محذرا من تبعات عرقلة عملها ومواجهة القرار الظني، ثم شنه حملة على سوريا وكذلك فعلت مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الامن سوزان رايس التي اضافت الى سجل الهجمة اعلانها دعم واشنطن للمحكمة بمبلغ اضافي هو 10 ملايين دولار.  بعد ذلك جاء اتصال وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون برئيس الحكومة سعد لتشيد بقيادته الثابتة لصالح الشعب اللبناني .  *اجتماع المجلس

ونقلت صحيفة النهار عن مصدر  ديبلوماسي أن "المشاورات الجارية في كواليس مجلس الأمن وبين عواصم الدول الكبرى منذ نحو عشرة أيام تكثفت أخيراً بعدما طلبت الولايات المتحدة عبر القنوات الديبلوماسية ولكن بصفة غير رسمية عقد جلسة طارئة للبحث في التطورات الجارية في لبنان، وخصوصاً في ما يتعلق بالمحكمة الخاصة بلبنان". وأكد أن "هناك أيضاً مشاورات جارية بين العواصم في شأن مشروع بيان، ربما رئاسي، للتنديد بالهجوم على المحققين خلال القيام بعملهم". وقال إن "أي بيان، رئاسياً كان أم صحافياً، يحتاج الى اجماع الدول الـ15 في المجلس من أجل اصداره، على نقيض  القرارات التي تحتاج فقط الى غالبية تسعة أصوات مع عدم استخدام حق النقض من أي من الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس"، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، ملمحاً الى أن "لبنان، وهو عضو في المجلس، محرج للغاية بسبب هذا الوضع، وعلى الأرجح أنه لن يوافق على اصدار بيان لا يأخذ في الإعتبار وجهة النظر الرسمية اللبنانية".  وقال سفير لبنان في الامم المتحدة نواف سلام للنهار "تناهى الى سمعي أن بعض الدول تتداول مشروع بيان". وأكد أنه "بالفعل رفضت وضع بند خاص بلبنان على جدول أعمال مجلس الأمن لهذا الشهر، غير أن أي دولة يمكنها أن تطلب مناقشة هذا البند من خارج جدول الأعمال"، موضحاً أن "الاتصالات لا تزال جارية، وما من شيء محسوم حتى الآن" بالنسبة الى الجلسة التي يريد البعض عقدها اليوم. وأضاف أن "لبنان ستكون له كلمة في البيان الذي يجري الحديث عنه. ومن دون كلمة لبنان لا بيان".  وقال ديبلوماسي غربي إن "من المرجح جداً" أن يناقش مجلس الأمن وضع لبنان في جلسة اليوم "من دون الحديث الآن عما يمكن أن يصدر عنها"، مشيرا الى أن وضع لبنان دقيق، وشركاء هذا البلد وأصدقاؤه حريصون على التعاون معه".   *رد دمشق على فيلتمان

 وقد انتقد مصدر سوري رفيع المستوى بشدة ما قاله فيلتمان لصحيفة «واشنطن بوست» منذ يومين، مشيرا إلى أنه «لا يزال يعيش في أوهامه، ولم يقرأ ما نشر في الوثائق عن دوره في اتهام سوريا باغتيال المرحوم رفيق الحريري في 2005»، في إشارة إلى كتاب فرنسي صدر مؤخرا ونشر وثائق سرية عن تنسيق فرنسي أميركي ومصري على ارفع المستويات لتحميل سوريا مسؤولية جريمة اغتيال الحريري. وأضاف المصدر: نعم سوريا معنية بأمن واستقرار لبنان، لأن أمنه واستقراره حيويان لأمن واستقرار سوريا، وربما يحتاج فيلتمان لأن يدرك حقائق الجغرافيا والتاريخ بأن سوريا جار شقيق للبنان في حين أن الولايات المتحدة الأميركية تبعد أكثر من عشرة آلاف ميل عنه. ونبه المصدر إلى أن «من يحرص على سيادة لبنان واستقراره لا يصدر لوائح بمقاطعة مواطنين لبنانيين، لا ترضى عنهم الولايات المتحدة لأنهم لا يخدمون مصالحها». وختم قائلا: لسنا بحاجة لنصائح فيلتمان، لأن سوريا تمارس دورها بقرار مستقل، يخدم مصالح شعبها، وأمن واستقرار المنطقة». 

انتهی/137